الشيخ الجواهري

34

جواهر الكلام

لعدم ثبوت حكم الركنية هنا ، ودعوى أنها الأصل يمكن منعها ، خصوصا بعد إمكان فتح قاعدة السهو التي منها يمكن القول بالصحة مع النقصان كذلك إذا لم يذكره إلا بعد انمحاء الصورة ، خلافا لبعضهم فصرح بالبطلان به إذا كان على وجه لا يمكن التدارك ، وفيه بحث يعلم من المباحث السابقة ، والله أعلم . ( و ) كيف كان ف‍ ( الدعاء ) خاصة أو الشامل للشهادتين ( بينهن ) أي التكبيرات ( غير لازم ) عند المصنف خاصة هنا ، قيل : وظاهر النافع والمعتبر ، للأصل والاطلاق المقطوعين بما ستعرف إذا فرض كون الثاني منهما مساقا لنحو ذلك ، واختلاف النصوص الذي هو في خصوص بعض الكيفيات ، خلافا لمن عداه من الأصحاب فيجب ، بل لعله في النافع والمعتبر كذلك ، قال في الأول : ( هي خمس تكبيرات بينها أربعة أدعية ولا يتعين ، وأفضله أن يكبر ) إلى آخر ما في الكتاب مع زيادة الانصراف بالخامسة مستغفرا ، ونحوه في ذلك كله في كشف اللثام عن المعتبر مع زيادة أنه مذهب علمائنا ، بل حسن الظن به في نقل ما ظاهره الاجماع يوجب إرادته عدم تعين دعاء مخصوص لا أصل الدعاء ، وإلا كان ذلك منه من الغرائب ، ضرورة كونه محصلا ومنقولا في ظاهر الخلاف وصريح الغنية على خلافه ، بل عن شرح الإرشاد لفخر الاسلام ( الصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) واجبة باجماع الإمامية ) وفي الذكرى ( أن الأصحاب أجمعهم يذكرون ذلك في كيفية الصلاة كابني بابويه والجعفي والشيخين وأتباعهما وابن إدريس ، ولم يصرح أحد منهم بندب الأذكار ، والمذكور في بيان الواجب ظاهره الوجوب ) . قلت : مضافا إلى اشتراك جميع نصوص الكيفية فعلا وقولا بخلافه على اختلافها ففي صحيح محمد بن مهاجر ( 1 ) عن أمه أم سلمة ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1